صدر عن السيد محمد النمل بيان شديد اللهجة استنكر فيه مسلسل انهيار المباني في مدينة طرابلس، معتبراً أن ما يحدث هو جريمة موصوفة بحق الأهالي، حيث تُترك المدينة لتنهار حجرًا حجرًا فيما يتقن المسؤولون فنّ التبرير والإنكار بدلاً من المحاسبة. وأكد النمل أن هذه الانهيارات ليست قضاءً وقدرًا، بل هي نتيجة لسياسات فاشلة وبلدية عاجزة وسلطة مركزية تتعامل مع طرابلس كحِمل زائد، متسائلاً عن دور نواب المدينة وغيابهم الميداني عن أحياء ضهر المغر والتبانة والقبة، وعن صمتهم تجاه تأمين مساكن بديلة ولائقة لمن شُرّدوا أو باتت بيوتهم مهددة بالسقوط.
وأضاف النمل أنه كان من المفترض، ومنذ انهيار المبنى الأول، أن تتحول الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الإنماء والإعمار إلى ورشة عمل كـ”خلية نحل” لتدعيم الأبنية الآيلة للسقوط، إلا أن أحداً لم يلمس أثراً فعلياً على أرض الواقع. وختم بيانه بالتأكيد على أن الحقوق لا تُستجدى بالانتظار ولا بالتحرك المؤقت عند وقوع الأزمة، داعياً أبناء طرابلس إلى ضغط شعبي واسع وعصيان مدني لانتزاع حقوقهم، ومشدداً على أن من يملك السلطة ولا يستخدمها لحماية الناس هو شريك في الانهيار مهما احتمى خلف منصبه، لأن الصمت اليوم هو خيانة حقيقية للمدينة وأهلها.